عبد الملك الثعالبي النيسابوري
169
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
لم نزل نحن في سداد ثغور * وأصطلام الأبطال في وسط لام واقتحام الأهوال من وقت حام * واقتسام الأموال من وقت سام وله من قصيدة في أبي نصر بن زيد أولها [ من الطويل ] : تولى ونار الشوق في القلب واقده * ونار نشاطي مذ تباعد هامده نهاري بلا أنس وليلي كأنّني * إلى الصباح ملقى تحت ساعد ساعده ومنها : تراعى طوال الليل عيني فراقده * وعين الذي لا تفقد الألف راقده أأيامنا هل أنت عائدة لنا * كما كنت أم هل في بكائك عائده ؟ ومنها : أبا نصر القرم الذي عقمت بمن * يشاكله في مجده كلّ والده « 1 » هو القمر الفرد الذي لروائه * تظل نجوم الأفق لا شك ساجده « 2 » ومنها : له قلم سوق القضاء إذا جرت * به يده في النّهي والأمر كاسده ويملي فيصغي الكاتبان تطرّبا * إلى مبدعات هنّ والسحر واحده ولولا خلال يحظر الدين ذكرها * لقلت الذي يملي قران على حده وله وقد نقل معناه من بيتين للروزكي ، وهما [ من السريع ] : تصوّر الدنيا بعين الحجى * لا بالتي أنت بها تنظر الدهر بحر فاتخذ زورقا * من عمل الخير به تعبر وله وقد نقل معناه من بيتين للمعروفي ، وهما [ من الطويل ] : إذا لم تكن لي من لدنك مبرّة * وزال رجائي عن نوالك في نفسي
--> ( 1 ) عقمت : يقال امرأة عقيم أي لا تنجب ، ويشاكله : يشابهه . ( 2 ) الرواء : حسن المنظر .